السيد محمد تقي المدرسي
269
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
وهو مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، أوله عند منقطع الشعب بين وادي منى ، وآخره متصل بالمقبرة التي تسمى بالمعلى عند أهل مكة ، والرقطاء : موضع دون الردم يسمى مدعى ، ومدعى الأقوام مجتمع قبائلهم ، والردم حاجز يمنع السيل عن البيت ، ويعبر عنه بالمدعى . ( مسألة 21 ) : المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة في الزمن القديم ، وحدها لمن جاء على طريق المدينة عقبة المدنيين ، وهو مكان معروف ، والمعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم « 1 » ، وعند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكة لإحرامها ، والحاج بأي نوع من الحج يقطعها عند الزوال من يوم عرفة ، وظاهرهم أن القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب وهو الأحوط ، وقد يقال : بكونه مستحباً . ( مسألة 22 ) : الظاهر أنه لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة في انعقاد الإحرام ، بل ولا بإحدى الصور المذكورة في الأخبار ، بل يكفي أن يقول : ( لبيك اللهم لبيك ) ، بل لا يبعد كفاية تكرار لفظ لبيك . ( مسألة 23 ) : إذا شك بعد الإتيان بالتلبية أنه أتى بها صحيحة أم لا ، بنى على الصحة . ( مسألة 24 ) : إذا أتى بالنيّة ولبس الثوبين ، وشك في أنه أتى بالتلبية أيضاً حتى يجب عليه ترك المحرّمات أو لا ، يبني على عدم الإتيان بها « 2 » فيجوز له فعلها ، ولا كفارة عليه . ( مسألة 25 ) : إذا أتى بما يوجب الكفارة ، وشك في أنه كان بعد التلبية حتى تجب عليه أو قبلها ، فإن كانا مجهولي التاريخ أو كان تاريخ التلبية مجهولًا لم تجب عليه الكفارة ، وإن كان تاريخ إتيان الموجب مجهولًا فيحتمل أن يقال بوجوبها لأصالة التأخير ، لكن الأقوى عدمه ، لأن الأصل لا يثبت كونه بعد التلبية . ( الثالث ) : من واجبات الإحرام لبس الثوبين « 3 » بعد التجرد عما يجب على
--> ( 1 ) هذا هو الأولى ولكن إذا قطعها عند رؤية بيوت مكة عملا ببعض الأخبار كان لا بأس به أيضا . ( 2 ) هذا فيما إذا كان لا يزال في الميقات أما إذا خرج منه أو بنى على الإحرام كمن قدم أعمال الحج ( الطواف والسعي ) قبل الموقف ثم شك انه هل لبى أم لا فإنه يبني على الصحة وانه قد لبى . ( 3 ) على الأحوط للرجال .